الحاج حسين الشاكري

220

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

فقلت في نفسي : الساعة يأتونه بماء مسموم ، واغتممت لذلك ، فأقبل الغلام ومعه الماء ، فتبسَّم في وجهي ثم قال : " يا غلام ناولني الماء " فتناول فشرب ثم ناولني وتبسَّم فشربت . وأطلت عنده فعطشت ، فدعا بالماء ففعل كما فعل في المرة الأولى وشرب ، ثم ناولني وتبسَّم . قال محمّد بن حمزة : فقال لي محمّد بن علي الهاشمي : والله إني لا أظن أنّ أبا جعفر يعلم ما في النفوس كما تقول الرافضة ( 1 ) . وروي أيضاً في كشف الغمة عن القاسم بن عبد الرحمن - وكان زيديّاً - قال : خرجت إلى بغداد فبينا أنا بها إذا رأيت الناس يتعادون ويتشرّفون ويقفون ، قلت : ما هذا ؟ فقالوا : ابن الرضا ، ابن الرضا . فقلت : والله لأنظرنّ إليه ، فطلع على بغل - أو بغلة - فقلت : لعن الله أصحاب الإمامة حيث يقولون انّ الله افترض طاعة هذا . فعدل إليّ وقال : " يا قاسم بن عبد الرحمن ، ( . . . أبَشَراً منّا واحداً نتَّبِعُهُ إنَّا إذاً لفِي ضلال وسُعر ) ( 2 ) " . فقلت في نفسي : ساحر والله . فعدل إليّ فقال : " ( أأُلقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا بل هو كذَّابٌ أشِرٌ ) ( 3 ) " . قال : فانصرفت وقلت بالإمامة ، وشهدت أنّه حجة الله على خلقه واعتقدت ( 4 ) .

--> ( 1 ) الإرشاد : 2 / 291 ، كشف الغمة : 3 / 150 ، وراجع أصول الكافي : 1 / 495 ح 6 . ( 2 ) القمر : 24 . ( 3 ) القمر : 25 . ( 4 ) كشف الغمة : 3 / 153 ، وعنه في منتهى الآمال : 2 / 539 .